حقائق غريبة عجائب وغرائب

اكتشف سر جمال أقبح إمرأة بالعالم

اكتشف سر جمال أقبح إمرأة بالعالم
أجمل إمرأة في العالم

إسراء الطيب

في إحدى ليالي شتاء ديسمبر عام 1874 ولدت الطفلة الجميلة ماري آن وبستر، بشعر حريري وملامح ملائكية هادئة، نشرت المحبة في أسرة سبقها فيها ثمانية إخوة، اجتهدت الطفلة ماري حتى نجحت في سن صغير أن تصبح ممرضة ماهرة يشهد لها ببراعتها، ووقعت في حب توماس بيفان بائع الزهور في طريقها حتى تزوجا وأنجبا أربعة أطفال، إلى هنا كانت الحياة مثالية وهادئة، حتى عامها الثاني والثلاثين هنا انقلبت حياتها رأسًا على عقب.

إعلان

اكتشف سر جمال أقبح إمرأة بالعالم

 

أصيبت ماري بمرض نادر يسميه البعض العرطلة والأخر العملقة ، لكنه في النهاية هو  مُتلازمة تنتج عند زيادة إفراز هرمون النمو (GH) من قبل الفص الأمامي للغدة النخامية، حيث تتغير ملامح الوجه كليًا وتبدأ الأطراف في التضخم، هنا بدأت الأم والشابة الجميلة تفقد جمالها شئ فشئ حتى باتت لا تعرف نفسها حين تنظر في المراة فتسبب لها المرض في تشوه بالملامح وصداع مستمر وآلام مُبرحة في العضلات والمفاصل تبعها تضخم اليدين والقدمين.

اكتشف سر جمال أقبح إمرأة بالعالم

 

لقبها البعض بالأقبح والبعض الأخر عجز عن إطالة النظر في ملامحها واكتفى بجرحها بنظرات حادة جعلت عيناها لاتعرف النوم، لكنها جاهدت طويلًا لرعاية أطفالها، حتى فاجئها القدر بالاختبار الثاني بوفاة زوجها بعد 11 عام من الحب والمساندة، وباتت إم وحيدة يلقبها العالم بأبشع إمراة وأطفال تحتاج لطعام وديون لا تعرف نهايتها، فلم يعد أمامها غير العمل والعمل حتى تجنبي لهم ثمن الخبز الذي يكفي جوعهم.

 

اكتشف سر جمال أقبح إمرأة بالعالم

 

لكن بقدر تعبها لرعاية صغارها لم يكن المشفى التي تعمل به يملك الرحمة في قلبه عكس ما كتبت على أسواره، فبعد أن نال منها المرض وتبدلت ملامحها لم يعودوا  بحاجة إليها وطردوها من العمل دون إدنى رأفة، وظلت ليال بلا طعام وشراب حتى أغلقت كافة الأبواب أمامها حتى شاهد إعلان مسابقة أبشع إمراة في العالم، على قدر الألم النفسي الذي يحمله العنوان إلا أنها التفت للجائزة وهي 50 دولار فقط يمكنها أن تحيي أطفالها لأسابيع أخرى.

اكتشف سر جمال أقبح إمرأة بالعالم

 

شاركت في المسابقة وكانت صامدة لم تسمح لغيرها أن يرى الحزن والدموع داخلها ونالت الجائزة البائسة، وعرض عليها السيرك بعدها العمل لديهم ووافقت لحاجتها الشديد للمال، وبدأو جولة موسعة في بريطانيا ينادي فيها الصغار شاهدوا الحاصلة على لقب أبشع إمراة في العالم،  لم تكن نفسيًا وحسب لكن كانت مفاصلها وقدمها يعتصر من الألم كل يوم فكان العمل بالسيرك يشترطوا عليها السير لمسافات طويلة لكي تؤدي العرض، استمرت بالعمل السيرك وهي تستمع لمئات الزائرين وضحكاتهم التي كان أشد من السهام في قلبها تجلعها عاجزة عن النوم لليال طويلة، وسمعها أحد أبنائها تلوم نفسها طويلًا قائلة: هل استحق أن أكون أم صالحة أم الجمال ما يصنع الأم الصالحة.

 

اكتشف سر جمال أقبح إمرأة بالعالم

 

استمرت ماري في العمل كل يوم تعود فيه ليلًا لأطفالها الأربعة بعشائهم حتى اقتربت من إتمام عامها ال60 وهي مستمرة في العمل بعد أن نجحت في تربية صغارها وتعليمهم بشكل مثالي، ولم تشعرهم يوم بالحاجة لأي شئ، إلى أن أعلن القدر إنتهاء رحلتها وسط ضحكات الجمهور الذي عجز أن يرى الجمال الحقيقي بداخلها ماتت وسط حلبة السيرك في وسط عرضها سقطت واستمرت الضحكات ظنوا  أنها تكمل فقرتها لكنها كانت لقطتها الأخيرة وسط تلك الضوضاء القاتلة.

إعلان