ثقف نفسك منوعات

تعرف ليه بتقاس قوة السيارات بعدد الأحصنة؟

تتفنن شركات السيارات فى التباهي بعدد الأحصنة عند قياس قوة محركات السيارات، ولكن يبقى السؤال ما علاقة السيارة بالأحصنة ؟

فلا يوجد علاقة فعلية بين الأحصنة وقوة السيارة، ولكن الأمر ما هو إلا خدعة تسويقية ابتكرها المهندس والمخترع الاسكتلندي “جيمس وات”، الذي ادخل تحسينات كبيرة على المحرك البخاري الذي اخترعه البريطاني “توماس نيوكومين” في عام  1712 والذي ضخت محركاته البخارية المياه من المناجم في جميع أنحاء البلاد .

وفي عام 1764 وقع محرك “نيوكومين” البخاري فى يد “جيمس وات” لإصلاحه حيث لاحظ أنه لم يعد فعالا في أداء مهمته، وكان لابد من إدخال تحسينات عليه لرفع جودة أدائه فقام بتصميم غرفة تكثيف منفصلة عن المحرك البخاري الأمر الذي حال دون خسارة كميات هائلة من البخار وفقا لما أورده موقع “كوريرا”.

إلا أن إقناع الناس بشراء جهاز “وات” الجديد بالتحسينات التي أدخلها عليه لم يكن أمراً سهلا، حيث احتاج إلى فكرة بسيطة يستطيع الناس فهمها لإقناعهم بشرائه، وجاءته الفكرة عندما كان يراقب أحصنة تعمل في منجم وتحمل الفحم على ظهرها، حيث لاحظ أن هذه الخيول تتمتع بقوة وقدرة هائلة على الاحتمال، ووجد أنها قادرة على نقل 150 كيلوغراما لمسافة مئة قدم بدقيقة واحدة، كما اعتمد عمال المناجم على الخيول في الحمل والنقل فكانت وسيلة فعالة ورمزاً للقوة، الأمر الذي دفع “وات” إلى ربط قوة المحرك البخاري وما يستطيع فعله في أذهان الناس بقوة الحصان.

ولعبت خدعة “وات” التسويقية دورا كبيرا في الثورة الصناعية وبذلك أصبح مصطلح الحصان هو وحدة قياس القوة للمحركات على اختلاف أنواعها وانتشربشكل كبير إلى أن اعتمد كوحدة قياس لقوة محرك السيارة كدليل على سرعتها وقوتها وعزمها، وبذلك تمتلك السيارة ذات الرقم الأعلى من حيث قوة الأحصنة قدرة وعزما أكبر من بقية السيارات.

شير