رياضة عجائب وغرائب

كرة القدم تتسبب في إشعال الحرب بين دولتين

أحداث مؤسفة وقعت بين السلفادور وهندوراس
كرة القدم,السلفادور,الهندوراس, مشجعي كرة القدم

في ليلة وضحاها تحول مشجعي كرة القدم في دولتين هما السلفادور والهندوراس إلى جنود مقاتلين على جبهة حربية مشتعلة بسبب كرة القدم، حيث قامت حرب حقيقية بسبب مباراة كرة قدم بين الدولتين الجارتين في أميركا الوسطى.

وقد أصبح بين الكثير من الدول قطيعة بسبب كرة القدم فنتذكر تصاعد الأوضاع بين مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم عام 2008 عندما حدث شجار وحرب شوراع بين جماهير الدولتين في ظروف عصيبة حتى قرر الإتحاد الدولي نقل المباراة الفاصلة بين الدولتين لدولة ثالثة فتم نقل المباراة إلى دولة السودان والتي فاز فيها المنتخب الجزائري بهدف دون رد ليصعد كأس العالم.

حتى الأن لم يحدث حرب بين دولتين ولكن في السطور القادمة سوف نستعرض حرب حقيقية قامت بين السلفادور والهندوراس بسبب مباراة كرة قدم إستمرت لمدة 4 أيام فيما عرفت بعد ذلك بحرب الـ 100 ساعة.

كواليس حرب الـ 100 ساعة:

في تصفيات بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 1970 حملت هندوراس والسلفادور إلى مواجهة حاسمة لتحديد الفريق الذي سوف يتأهل الى المباراة النهائية التي تقرر أقامتها على ملعب في المكسيك، فجرت المباراة الأولى بين البلدين في 8 يونيو 1969 في العاصمة الهندورية، تيجوسيكالبا، وفيها فازت هندوراس على السلفادور بهدف دون رد، لتفوز الأخيرة بـ 3 أهداف نظيفة على أرضهافي مباراة العودة، فاحتكم الطرفان إلى مباراة فاصلة بينهما على ملعب «أزتيكا» في العاصمة المكسيكية، حيث فازت السلفادور 3/2 في الوقت الاضافي فصعدت الى الدور النهائي للتصفيات، وعلى أثرها نزل الشعب الهندوراسي الى الشارع، ليصب غضبه على المواطنين السلفادوريين المقيمين عندهم وسريعاً تقدمت السلفادور بشكوى لدى الأمم المتحدة وهيئة حقوق الانسان ومنظمة الدول الأميركية.

وبدأ القتال فجأة برا وجوا في 14 يوليو عام 1969، وانتشرت القوات البرية للجيشين على طول الحدود، وبدأ القصف المدفعي عشوائياً من الطرفين على القرى والبلدات في البلدين وخلفت الحرب دماراً هائلاً للبلدين حيث تخطى عدد القتلى أكثر من 4000 قتيل معظمهم مدنيون، ومعهم 10 آلاف مشوه و120 ألف مشرد، ودمار مئات البيوت والمنشآت التي تزيد قيمتها اليوم على ثمانية مليارات دولار

كتب | احمد حبيب

شير