ثقف نفسك

لماذا الماء هو السائل الوحيد الذي يروي عطشنا؟

الماء في جسم الانسان
جسم الإنسان،أسمولية بلازما الدم

يعتبر الماء ضرورة من ضروريات إستمرار الحياة، فهو أساس الحياة على الأرض، حيث يغطي حوالي 71 % من سطح الأرض، ويشكل نسبة 70%  من جسم الإنسان، فلا يستطيع الإنسان العيش بدونه على العكس من الطعام الذي  يستطيع الإنسان العيش بدونه لمدة من 6 إلى 8 أسابيع. 

الماء مسئول عن عدد كبير من العمليات، والوظائف الحيوية في جسم الإنسان مثل: الدورة الدموية، وتنظيم درجة حرارة الجسم، والتخلص من السموم الموجودة في الجسم، وتنظيم عملية التمثيل الغذائي، وهو السائل الوحيد الذي يستطيع أن يروي عطشنا.

لماذا لا يروي عطشنا إلا الماء؟

تتعدد وتتنوع السوائل الوجودة في حياتنا ولكن لا يوجد ما يروي عطشنا إلا الماء حتى بعد تناول أكواب عديدة من سوائل أخرى مثل الشاي، أو المياه الغازية.

وذلك يرجع إلى أننا نشعر بالعطش عند إنخفاض كمية السوائل خارج خلايا الجسم، أو ما يعرف بزيادة أسمولية بلازما الدم وتعني تركيز جسيمات المذاب وهو الماء لكل كيلو جرام من السائل المذيب وهو الدم، ومع زيادة جسيمات الماء الذائبة في الدم، يحتاج الجسم إلى المزيد من الماء فنشعر بالعطش، وعندما نحصل على القدر الكافي من الماء تتراجع مستويات الإسمولية إلى معدلاتها الطبيعية ومن ثم يزول الشعور بالعطش.

ويحتاج جسم الإنسان إلى مقدار معين من الماء في اليوم، ولكن يختلف هذا المقدار بإختلاف نشاط الشخص، ودرجة حرارته، ورطوبة الجو، ولكن في الطبيعي يحتاج الجسم السليم إلى 7 لتر من الماء كل يوم لتلبية إحتياجاته.

وقد قام عدد من العلماء بإجراء بعض التجارب قبل وبعد شرب الماء عقب بذل مجهود بدني عنيف على رجال ونساء بصحة جيدة، فتولد لديهم شعورًا بالعطش، ووجدوا أن تناول الماء العادي دون إضافات وخلافًا لأي مشروب آخر مهما كانت جودته ينشط مناطق معينة في المخ وتحديدًا القشرة الحزامية الأمامية، والقشرة المدارية الجبهية وهي مناطق ترتبط بإتخاذ القرارات العاطفية، والشعورية.

أي أن المخ مبرمج فقط للتعرف على الماء والرضا بها لتوليد الشعور بالإرتواء؛ بالتنسيق مع مستقبلات أسمولية بلازما الدم، كما لاحظ الباحثون نفسهم أيضا نشاطًا زائدًا في مناطق البوتامين، والمخيخ، والقشرة الحركية في المخ وذلك عندما شرب المشاركون منهم من الماء.

شير