ثقف نفسك

لماذا تحلق الطائرات على أرتفاعات شاهقة

تحليق الطائرات
أرتفاعات شاهقة،تحلق الطائرات،تغذية الحركات

تحلق الطائرات على ارتفاعات شاهقة تصل إلى 35 ألف قدم، أي ما يزيد عن 10 آلاف متر، وغالبية المسافرين لم يتساءلوا عن سبب تحليق الطائرات على هذا الارتفاع الشاهق.

لماذا تحلق الطائرات على أرتفاعات شاهقة:

-يعد أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع الطائرات لهذا الحد هو أن الهواء يصبح أخف مع كل قدم ترتفعها الطائرة، وبذلك يمكن للطائرة السفر بشكل أسهل والتحرك أسرع، وحرق كميات أقل من الوقود، وبالتالي يساعد فى توفير الكثير من المال.

ويحدد الارتفاع الأفضل للطيران ما بين 35 و42 ألف قدم، وفي حال اجتياز هذا الارتفاع يصبح الأوكسيجين أقل من اللازم لتغذية المحركات، أما إذا كان الطيران أدنى من هذا الارتفاع ستصبح مقاومة الهواء أكبر.

ويرتبط هذا الارتفاع المثالي بالوزن المعتاد للطائرات التجارية، وهذا يعني أن الطائرات الثقيلة فى الوزن سوف تحلق على ارتفاع أقل أما الطائرات الأخف وزنا فستحلق على ارتفاع أعلى.

وقال «بيتر تيري» الطيار التجاري منذ 30 عاما، إن «لكل طائرة ارتفاع مثالي (للحصول على الحد الأدنى من التكلفة أو الحد الأدنى من حرق الوقود)، وذلك يعتمد على وزنها»، ثم أضاف تيري قائلا إن «طائرات الكونكورد طارت على ارتفاعات أعلى بكثير من 50 ألف قدم إلى 60 ألف قدم، حيث لم تكن هناك طائرات أخرى وهكذا كانت قادرة على مواصلة الارتفاع».

-كما أن التحليق على ارتفاع آلاف الأقدام يعني تجنب الطائرات لسوء الأحوال الجوية التي تحدث قرب سطح الأرض.

وتعد «طبقة التروبوسفير» أقرب طبقات الغلاف الجوي إلى الأرض، وهى موطن أغلب الظواهر الجوية في العالم، ويقدر ارتفاعها بما يصل إلى 36 ألف قدم، وهو المكان الذي تتكون فيه الغيوم وكذلك الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، لذلك تفضل الطائرات التحليق في الستراتوسفيرإحدى طبقات الجو العليا، ما يعني اضطرابات جوية أقل.

-ويعنى تحليق الطائرات عاليا جدا تجنب حركة المرور الجوية مثل الطائرات الخفيفة أو المروحيات، التي تطير على ارتفاع أقل، وكذلك الحشرات والطيور.

وفي حال حدث شيء سيئ لطائرة على ارتفاع 35 ألف قدم، مثل فقدان الطاقة في المحركات، فإن أمام الطيار وقت أطول ليتمكن من التعامل مع الوضع، مع العلم أن الطائرات قادرة على الهبوط بأمان حتى وإن تعطلت كل المحركات.

وكلما ارتفعت الطائرات أكثر، زادت البرودة، حتى ارتفاع 40 ألف قدم، فإذا كانت درجة الحرارة على الأرض 20 درجة مئوية، فإنها ستكون -57 درجة مئوية على ارتفاع 40 ألف قدم، وحوالي -54 درجة مئوية على ارتفاع 35 ألف قدم.

ويجب على الطائرات ألا تطير على ارتفاع أدنى من ألف قدم فوق أعلى جسم ثابت تحتها، ويجب على الطيارين التأكد من أنها مرتفعة بما فيه الكفاية للابتعاد عن المناطق المزدحمة في حالة تعطل المحركات، ومن الواضح أن هذا لا ينطبق على الإقلاع والهبوط، عندما تكون الطائرة في ممرات طيران منظمة

وقد بلغ الرقم القياسي لأعلى ارتفاع لطائرة نفاثة 123.520 قدما، سجلة «أليكسندر فيدوتوف» عام 1997 محلقا بالطائرة العسكرية السوفيتية “ميغ 25M”.

أما بالنسبة للرقم القياسي للطائرات الورقية فهو 89.590 قدما، سجلته طائرة أطلقت في الهواء بواسطة بالون هيليوم.

شير