تكنولوجيا

ماذا لو أصبحت دقات قلبك “باسورد موبايلك”

إسراء الطيب 

أصبح “الموبايل واللاب توب” جزء من حياة كل فرد في هذه الأيام، ومع زيادة أهميته ارتفعت معدلات البحث عن أساليب أكثر خصوصية، سواء بالحماية من القراصنة أو الفضوليين الباحثين وراء العبث بهواتف غيرهم، وبات الشغل الشاغل لمصنعي الهواتف والأجهزة الإلكترونية المختلفة التفوق وسط تضاعف ضغوط المنافسة والبحث وراء استغلال نقطة الخصوصية بشكل أقوى لضمان زبائن أكثر.

من هنا ظهرت كلمات المرور المختلفة للهاتف سواء كان الشكل التقليدي بكلمة سر من أحرف أو أرقام أو مزيج من الجانبين، أو فتح الهواتف بنظام البصمة مثلما فعلت هواتف هواووي، أو فتح الهاتف من خلال ملامح الوجع مثلما فعلت أيفون، لكن هل هذا ما يبحث عنه المستهلك.

 

لكن هل تخيلت أن يتمكن قلبك من أن يحل محل كلمة السر العادية أو بصمة إصبعك، كوسيلة للتعريف عن نفسك، في مختلف الأجهزة الألكترونية، وهل يمكن قرصنة شفرة الدخول تلك المرة أيضًا.
بالفعل يحاول العلماء والباحثين من جامعة بوفالو، تطوير نظام أمن للحواسيب والهواتف الشخصية باستخدام أبعاد القلب، كوسيلة للتعرف على الأشخاص من خلال مسح دقات القلب خلال 8 ثوان في المرة الأولى، ومن ثم يمكن التعرف باستمرار على قلب المستخدم.
 
وتسجل التقنية الحديثة شكل القلب وحجمه وكذلك كيفية تحركه. كما يقول العلماء إنه يمكن استخدامها في آلات الفحص في المطارات أيضًا بحيث يتم تحديد هوية الأشخاص على بعد 30 مترا .
 
وصرح  وينياو شو، الأستاذ المساعد في كلية بوفالو للهندسة والعلوم التطبيقية للدايلي ميل: “نود استخدام التقنية المبتكرة في أجهزة الكمبيوتر، للحصول على خصوصية أكبر، ولم يتم العثور على شخصين بدقات قلب متطابقة حتى الآن، ولا يتغير شكل القلب إلا في حالات أمراض القلب الخطيرة”.
 
 والجدير بالذكر أنه قد استُخدمت أنظمة القياسات الحيوية للقلب لما يقرب من عقد من الزمن، بالاعتماد على الأقطاب الكهربائية التي تقيس إشارات القلب، ومع ذلك، فتعد هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها الخبراء سمات القلب، لتحديد الهوية، ولتقنية أوضح يستخدم النظام “رادار دوبلر” منخفض المستوى لقياس قلبك، ثم يراقب حجم القلب ودقاته  باستمرار للتأكد من عدم تدخل أي شخص آخر في تشغيل الكمبيوتر بشكل أولي وفي حال التأكد من نظام الأمان مع الحواسيب ينتقل مباشرة للهواتف الذكية.
ويمكن للرادار إنتاج بيانات سريعة عن الأشياء من مسافة بعيد، عبر إشارات الميكروويف، بحيث توفر الإشارة الصادرة فكرة واضحة للعلماء، عن شكل القلب وطبيعة الضربات، ويتميز النظام الحديث بمزايا مختلفة عن الأدوات الحيوية الحالية، مثل بصمات الأصابع وفحص شبكية العين، في الوقت نفسه يؤكد الباحثون  إن قوة الإشارة أقل بكثير من شبكة الواي فاي، وبالتالي لا تشكل تهديدًا صحيًا.
 
 

شير