ثقف نفسك حول العالم

تابوت الإسكندرية يثير الجدل بين تحذيرات أجنبية من لعنة فتحه وشغف ما يوجد داخله

تابوت الإسكندرية يثير الجدل بين تحذيرات أجنبية من لعنة فتحه وشغف ما يوجد داخله

إسراء الطيب

من جديد تصدرت مصر أخبار الصحف العالمية بعد أن تم العثور على تابوت جرانيتي أسود ضخم  بطول 2.75 متر × 1.65 متر، وبارتفاع 1.85 متر، ويعود تاريخ التابوت إلى العصر البطلمى والقرن الرابع قبل الميلاد، كما يصل وزنه لأكثر من 30 طن، مدفون داخل قبر بارتفاع يقارب الثلاثة أمتار ويرجح العلماء أن عمر ذلك التابوت يتخطى ال2000 سنة على الأقل،  وكان ذلك الاكتشاف أثناء الحفر أسفل عقار بمنطقة سيدى جابر بالإسكندرية، حيث كان ينوي المالك تشييد برج سكني.

إعلان

تابوت الإسكندرية يثير الجدل بين تحذيرات أجنبية من لعنة فتحه وشغف ما يوجد داخله  

كما عثر جوار التابوت على تمثال أبيض نصفي من المرمر  ملامحه تآكلت على مر القرون، ليثير التكهنات أن يكون ذلك التابوت يخص الاسكندر الأكبر كون مكان جثمانه الحقيقي لم يكتشف بعد وتلك المنطقة من الاسكندرية كانت تعود لجبانات الحكم البطلمي وبعيدة عن مكان تواجد مثيلتها من الاثار والتوابيت الفرعونية التي عادة ما تكون في منطقة الأقصر وأسوان أو القاهرة والجيزة.

 

إعلان

تابوت الإسكندرية يثير الجدل بين تحذيرات أجنبية من لعنة فتحه وشغف ما يوجد داخله

ومن جانبهم يستعد علماء الآثار خلال الأيام القليلة القادمة لفتح ذلك التابوت الأسود الضخم بعد أن شغل أنظار العالم لما يحويه، والغريب في الأمر هو اتجاه العديد من رواد السوشيال ميديا والكتاب الأجانب إلى الرغبة في عدم فتح ذلك الصندوق لما قد يجلبه من لعنات فربطوا بين فيلم المومياء الأخير الذي قام ببطولته توم كروز واللعنة التي أصابت العالم وبين الشكل المهيب لذلك التابوت الأسود الذي ظل محفوظ تحت الأرض في أمان لألفي عام ويزيد.

وترجح صحيفة التيلجراف أن ذلك التابوت يعود لرجل نبيل أو كاهن وليس ملكًا  إلا أن اكتشافه أعطى أملاً للخبراء الذين يعتقدون أن قبر الإسكندر يمكن العثور عليه يومًا ما في الإسكندرية الحديثة، التي بنيت على المدينة القديمة التي أسسها قبل وفاته.

تابوت الإسكندرية يثير الجدل بين تحذيرات أجنبية من لعنة فتحه وشغف ما يوجد داخله

إعلان

 

فيما نشر موقع ناشيونال جيوجرافيك تقرير عن الواقعة مستهجنًا منع علماء الآثار المحليين من التحدث إلى الصحف العالمية والمواقع الرسمية مثل ناشيونال جيوجرافيك وأن المسموح به التصريحات الرسمية من الوزارة فقط والتي نشرت في صحيفة الأهرام في مطلع الشهر الحالي كالاتي “تم العثور على تابوت حجري كبير – لا يزال مغلقًا – خلال مسح للبناء في مدينة الإسكندرية على ساحل مصر المتوسطي. كما تم العثور على رأس من المرمر البالي لرجل،  ويعتقد أن موقع الدفن يعود إلى الفترة البطلمية أي الفترة ما بين 323-30 قبل الميلاد .

تابوت الإسكندرية يثير الجدل بين تحذيرات أجنبية من لعنة فتحه وشغف ما يوجد داخله

 

وأوضح بيان رسمي إن التابوت الذي يبلغ طوله تسعة أقدام والذي يبلغ ارتفاعه خمسة أقدام هو أكبر تابوت قديم تم اكتشافه في المدينة. وقد أثارت هذة  التكهنات إلى الشخصية المالكة للتابوت والتي غالبًا ما تكون شخص قوي ذو نفوذ أو غني – ربما  ألكسندر العظيم الذي أسس مدينته في 331 قبل الميلاد.

يعتقد أحد علماء الآثار أنه بما أن الإسكندرية لم تكن قد تأسست حتى القرن الرابع قبل الميلاد ، فإن التابوت الضخم قد يكون قد تم جلبه إلى المدينة الفارغة، من موقع سابق في فترة سلالة نهر النيل – مثل ممفيس –  ثم أُعيد استخدامه لدفن شخص ما في السنوات اللاحقة.

تابوت الإسكندرية يثير الجدل بين تحذيرات أجنبية من لعنة فتحه وشغف ما يوجد داخله

 

فيما يعتقد عالم اثار اخر،  أن الدفن نفسه قد يعود في الواقع إلى العصر الروماني، الذي يتبع الفترة البطلمية، بناءً على ارتفاعه “العالي” حيث تم اكتشاف التابوت على بعد 15 قدمًا تحت سطح الشارع الحديث. كما يشير هذا إلى أن موقع الدفن يقع خارج حدود الإسكندرية القديمة، مما يجعل من غير المرجح أن يكون هناك ملك مصري قديم قد دفن هناك.

وأضافت ناشيونال جيوغرافيك، ما هو معروف على وجه اليقين هو أنه إذا تم فتح التابوت، فسيكون ذلك إنجازًا هندسيًا: حيث يقدر أن التابوت الجرانيتي بحوالي 30 طنًا.

تابوت الإسكندرية يثير الجدل بين تحذيرات أجنبية من لعنة فتحه وشغف ما يوجد داخله

 

في تصريحات سابقة للمصري اليوم  قدم السيد وليد أبو العلا، رئيس قطاع المشاريع في وزارة الآثار ، طريقتين محتملتين لاستكمال البحث،  الأولى، رفع الكتلة بالكامل من الحفرة بواسطة جرافة أو اثنين ، أو فتح التابوت في مكانه ثم إزالة الغطاء والقاعدة بشكل منفصل عن طريق رافعة.

وعن المخاوف التي انتشرت عالميًا فور إعلان خبر فتح صندوق مومياء جديدة قريبًا، فقد  أشار الكثيرون إلى فيلم 199 “The Mummy” باعتباره المثال المجسد لكيف تسوء الأمور عندما يتدخل فضول الناس للكشف عن ما تحتويه المقابر القديمة المغلقة.

ومن جانبه كتب ديفيد ميلنر ، محرر في Gamer Informer Australia: “بصفتي من محبي” المومياء”، أتمنى  لا يفتح التابوت الملعون، لكن كشخص رأى فيلم” المومياء “لـ توم كروز ، أقول نحن نستحق الفظائع التي تنتظرنا “.

تابوت الإسكندرية يثير الجدل بين تحذيرات أجنبية من لعنة فتحه وشغف ما يوجد داخله

وقال جيت هيير من “الجمهورية الجديدة”: “إذا تعلمنا أي شيء من كل  الأفلام التي تناولت المومياء  على مدار المائة عام الماضية، فإنه يجب ألا يفتح التابوت الحجري”.

وأضاف مؤلف  الخيال نيك موسلي: “لمرة واحدة فقط نفعلها، ماذا عن إعادة دفن التابوت الأسود الحامل للشر والتظاهر بأننا لم نعثر عليها أبداً؟

“انهم سيفتحونه ، أليس كذلك؟ حسنًا ، أنا متوجّه إلى تيسكو لتخزين المياه المقدّسة “.

تابوت الإسكندرية يثير الجدل بين تحذيرات أجنبية من لعنة فتحه وشغف ما يوجد داخله

وعلق موقع express.co.uk “على الرغم من الاحتجاجات المنتشرة في جميع أنحاء الإنترنت والعالم، قرر باحثون من المجلس الأعلى للآثار المصري فتح التابوت للحصول على نظرة جيدة على الألغاز الموجودة في الداخل”.

 

تابوت الإسكندرية يثير الجدل بين تحذيرات أجنبية من لعنة فتحه وشغف ما يوجد داخله

وأوضح محمد سلطان، محافظ الإسكندرية، اليوم الأربعاء 18 يوليو “أنه لم يتم حتى الآن فتح التابوت ولا اكتشاف المقتنيات التي بداخله وأن وزارة الآثار تعمل حاليًا على  تشكيل لجنة لمعاينة التابوت والعناصر المعمارية الموجودة به، كذلك وضع خطة لرفع التابوت ومعرفة ما به من محتويات أثرية، تمهيدًا لنقله لأقرب منطقة أثرية، وهذا سيتم تحت إشراف وتأمين كبير من قبل قوات المنطقة الشمالية العسكرية”.