حول العالم

تعرف على قصة أول محجبة قُبلت في مسابقة ملكة جمال أمريكا

 إسراء الطيب

ببشرة سمراء تعكس أضواء الذهب ولدت حمدية أحمد شابة صومالية بسيطة، كغيرها من فتيات الصومال، تبحث عن الحياة، لكن القدر قادها إلى مخيمات اللاجئين في كينيا حيث ترعرعت من طفلة لشابة باحثة عن السعادة حولها ساعية وراء إسعاد العالم وتحقيق حلمها.

بالصومال كانت كغيرها من الفتيات، لكن بإنتقالها لكينيا ثم الولايات المتحدة اختلف الأمر فباتت تحمل عيبين في مواجهة مجتمع يأتي فيه أصحاب البشرة السمراء في المنزلة الثانية فهي حمدية احمد المسلمة السمراء اللاجئة.

رغم تلك العقبات إلا أنها لم تسمح لآي من تلك الضغوط أن تقلل من شأنها لكن اختارت أنت  تكون ما تحلم به، فهي تتمنى أن تثبت جمال بشرتها السمراء التي تصفها دائمًا أنها مصنوعة من الذهب وتعبر عن الجمال الحقيقي، إلى أن وجدت الفرصة والتحدي الحقيقي لشخصيتها بتقديم أوراق اشتراكها في مسابقة ملكة جمال أمريكا.

بالفعل تقدمت حمدية الفتاة المسلمة التي أكدت مع أوراق تقديمها للمسابقة أنها لن تتنازل عن حجابها، اشتركت الشابة الصومالية وبدأت منافستها على لقب ملكة جمال ولاية “ماين” الأمريكية وواصلت حتى مراحل مختلفة من المسابقة ولم يعيقها حجابها عن عروض وفقرات المسابقة سواء إرتداء البكيني أو غيره فظهرت مرتدية البوركيني وهو الموازي للبكيني لكن المخصص للمحجبات.

وبدأت الصحف الأمريكية تكتب عنها وعن صورها، وباتت صورتها بالبوركيني وبفستان دهبي طويل وفضفاض من أكثر الصور المتداولة والأغرب في عالم مسابقات ملكات الجمال، وتعمدت حمدية في الملابس التي ظهرت بها خلال المسابقة أن تحمل العلامة التجارية “مودانيسا”، التي تستهدف النساء المسلمات..

على الرغم من إن المسابقة إنتهت من أيام معدودة إلا أن تلك الشابة لم تحزن أو تتأخر عن طموحها بل دونت على حسابها الرسمي “أشارك في مسابقة ملكة جمال ماين، كأول فتاة مسلمة محجبة ساعية وارء إلهام العديد من الفتيات الأخريات أن يشعرن بالمزيد من الجمال والثقة، أنا لا يسمحوا بإعاقة أحلامهن عليهن فقط اتباعها بغض النظر عن مكانهن”.

وتواصل حمدية دراستها  للعلوم السياسية في جامعة جنوب ماين، بعد أن ضاعت منها جائزة مسابقة ملكة حيث تصبح الملكة متحدثة رسمية عن برامج الخدمة المجتمعية والجمعيات الخيرية المحلية، ومن أكثر القضايا التي تساندها، هي قضايا الفقر والاستغلال السئ للاجئين وبشكل خاص من أصحاب البشرة السمراء مثل الذين عرضوا للبيع مقابل 400 دولار كعبيد وليس حتى كبشر.

 

ومازالت حمدية تسعى في المشاركة في مجال عروض الأزياء، وتصبح واحدة من أشهر وأهم عارضين الأزياء ليس في أمريكا فقط لكن في العالم كله، ويصبح للحجاب مكانة حقيقية في عالم الموضة والأزياء.