سينما قدرها رمضان

هنيدي ليس الأول .. أعمال فنية منعت من العرض

هنيدي ليس الأول .. أعمال فنية منعت من العرض

إسراء الطيب

تنوعت الأسباب واتفقوا في المصير، بعض الأسباب جاءت سياسية وأخرى مالية وثالث كانت مرتبطة بالجانب المادي أو الأخلاقي، لكن جميعم في النهاية عانوا كثيرًا حتى يخرج عملهم إلى النور ومنهم من نجح في ذلك ومنهم من باءت محاولاته بالفشل.

Advertisement

منذ قرابة شهر بدأ الجمهور المصري المترقب للسباق الرمضاني مشاهدة البروموهات والإعلانات التشويقية لمسلسلات رمضان التي تخطت ال30 مسلسل متنوعين بين الكوميديا والأكشن والدراما والرومانسية، وانطلقوا في الانتقاء من بينهم لتحديد أي المسلسلات سيتابع ويستبعد أيهم، إلا أن الجمهور تفاجئ منذ 10 أيام بإعلانات مفاجئة من قبل أبطال بعض المسلسلات يؤكدون منع عرض أعمالهم على القنوات المصرية دون توضيح أسباب محددة.

 

 

بدأ الأمر مع مسلسل الفنان الغائب عن الشاشة الصغيرة منذ فترة ليست بقليلة محمد هنيدي، حيث علق على حسابه الشخصي “آسف يا جماعة انكوا مش هتقدروا تشوفوا مسلسلي أرض النفاق لأسباب لا يعلمها أحد إلا قناة أون تي في.. كنت فرحان جدا بدعم الجمهور للمسلسل، بس واضح ان القناة كان ليها رأي تاني ومش عارف هكمل تصوير ولا لأ .ماعرفش هنشوف بعض في أعمال قريبة ولا لأ.. لله الأمر من قبل ومن بعد واشوفكوا على خير”.

 

وأحدثت تلك المفاجئة غضب شديد من قبل جمهور هنيدي الذي ينتظره بعد غياب طويل وكذلك العديد من الفنانيين والمنتجين الذين تفاجئوا بالقرار وكان من بينهم مجموعة العدل منتجة العمل وكذلك السبكي ولم تتراجع قناة أون تي، التي كان من المقرر لها عرض تلك الأعمال، في عن قرارها.

 

 

 أيام معدودة وأعلنت انضمام مسلسل يسرا “لدينا أقوال أخرى” للمسلسلات المؤجل عرضها لبعد رمضان هي الأخرى دون إبداء أسباب واضحة.

وفي الوقت الذي منع عرض مسلسي هنيدي ويسرا وهما من إنتاج الشركة نفسها العدل جروب والتي اشترتهم قناة أون تي في بشكل حصري على القنوات المصرية استمرت السعودية في تأكيدها على مواعيد عرضهم على قناة sbc.

 

ثم تبع قرار منع هنيدي ويسرا قرار منه روبي هي الأخرى حيث مسلسلها أهو ده اللي صار وكذلك الفنان عمرو سعد ومسلسل بركة دون الكشف عن الأسباب التي أدت إلى ذلك حتى الآن.

 

 

وتلك الأعمال لم تكن الأولى التي شاهدت أزمة العرض أو التصنيف فسبقتها العديد من الأعمال التي كان أغلبها يميل لجانب السينما، ويمكننا فيما يلي عرض بعضها.

 

أهل القمة

 

الفيلم من إنتاج عام 1981 وأعلنت  الرقابة منعه من العرض قبل أيام من خروجه للنور، دون إبداء أسباب واضحة، ثم اتضح بعد ذلك أنها أسباب سياسية وكان يتناول فترة الانفتاح الاقتصادي والثراء الفاحش غير المبرر لبعض فئات الشعب جراء سياسة الانفتاح، وظهور أثرياء جدد كونوا ثرواتهم بطرق غير مشروعة، ليصعدوا فجأة إلى قمة المجتمع.

 

 

 

الفيلم كان من بطولة الفنان الراحل نور الشريف الذي لم يتنازل عن عرض فيلمه ودخل في محادثات ومحاولات كثيره لكي يخرج فيلمه للنور حتى اتصل بالرئيس الراحل أنور السادات شخصيًا، ويطلب منه السماح بعرض الفيلم، فاشترط السادات مشاهدة الفيلم قبل عرضه، وبعد مشاهدته وافق على عرضه لكن بشرط حذف عدد من مشاهده.

 حلاوة روح 

تسبب  فيلم ” حلاوة روح ” بطولة هيفاء وهبي العديد من الانتقادات والجدل قبل خروجه للسينمات أدت تلك الانتقادات لمنعه من العرض لأسباب رقابية وأخلاقية جاء ذلك بعد أسبوعين فقط من تواجده في دور العرض المختلفة.

وكان يشاركها العمل محمد لطفي وباسم السمرة وصلاح عبد الله والطفل كريم الأبنودي، وإخراج سامح عبد العزيز وتأليف علي الجندي وإنتاج محمد السبكي.

وجاء قرار وقف عرض الفيلم من رئاسة الوزراء شخصيًا وليس الرقابة الفنية، فتم بالفعل الايقاف بقرار من رئيس الوزراء إبراهيم محلب، بسبب التقارير التي وردت إليه عن محتواه الذي لا يتناسب مع الأسر المصرية.

وقرر محلب إعادة عرض الفيلم على الرقابة للبت في أمره بعد الضجة التي أحدثها سواء على مواقع التواصل الإجتماعي أو القنوات الفضائية التي شنت هجوما عنيفا على الفيلم، أبرزه وصف تامر أمين له بأنه “فاتح على البحري”.

ولم يقتصر الأمر على الفضائيات فقط، بل أصدر أيضا المجلس القومي للطفولة بيانا يندد بالفيلم ويطالب بوقف عرضه، بينما طالب وكيل الأزهر عباس شومان بمحاكمة صناع العمل.

هنيدي ليس الأول .. أعمال فنية منعت من العرض

 

ورغم الانتقادات الكثيرة لمحتوى الفيلم إلا أن الكثير من الفنانين والإعلاميين أعربوا عن استيائهم من تدخل مجلس الوزراء في الفن، من بينهم نبيل الحلفاوي وإبراهيم عيسى ومحمد العدل وعمرو واكد والمطربة الإماراتية أحلام.

أما المنتج محمد السبكي فنفى وجود أي مشهد جنسي بين الطفل وبطلة الفيلم هيفاء، مؤكدا أنه أنظف فيلم أنتجه، ووعد بعرض الفيلم في السينمات بالمجان لو أنصفته الرقابة لكن ذلك لم يحدث.

 البريء 
تم إنتاج الفيلم سنة 1986 وهو من إخراج عاطف الطيب، ومن بطولة أحمد ذكى ومحمود عبد العزيز، وتتناول فكرة الفيلم تحول الإنسان إلى آلة مبرمجة من أجل خدمة السلطة وسوء معاملة المجندين وشكل المعتقلات وأوجه التعذيب التي تخفيها.

 

 

ونظرًا لا يحاول الفيلم كشفه تم منع الفيلم من العرض أو الخروج لدور العرض إلا في حالة تنفيذ شرط الجهات السيادية وهو تغيير نهاية الفيلم،  مما تسبب في تصوير نهايتين للفيلم: الأولى تنتهي بصراخ المجند البريء والساذج (أحمد زكي) في وجه رؤسائه في المعتقل، أما النهاية الكاملة والحقيقية للفيلم والتي باتت تعرض على القنوات الفضائية قرابة وفاة أحمد زكي تقريبًا،  فهي أنه بعد صراخ المجند، يشهر سلاحه الآلي في وجه رؤسائه ويفتح النار عليهم من أحد أبراج المراقبة، لكنه يقتل بعدها من قبل مجند بريء آخر.

ناجي العلي

يعتبر فيلم ناجي العلي  أشهر أعمال الفنان الراحل “نور الشريف” التي منعت من العرض، فقد أغضب الفيلم الكثير من الأنظمة العربية، لعرض وتجسيد الرسومات التي كانت تنتقد تلك الأنظمة ولم يكتف الكاتب “بشير الديك” بذلك، بل تطرق لهذا النقد في الحوار على لسان البطل، ما أثار حفيظة الكثير من الرؤساء، ومنع الفيلم من العرض في الكثير من الدول العربية.

 

 

وكان أحد المعترضين بشدة على الفيلم، والمهاجمين لبطله واسرة عمله، الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الذي كان العلي أحد المعارضين الشرسين له ولجماعته.

سحبت الأجهزة الرقابية الفيلم من دور العرض في مصر بعد أسبوعين من عرضه، ومنع الفيلم من العرض قرابة الـ 21 عاما، ليعرض لأول مرة على شاشة قناة “روتانا سينما” ضمن سلسلة أفلام ممنوع من العرض أتاحتها القناة للجمهور في عام 2014.

Advertisement